hobballah

الموقع الرسمي لحيدر حب الله

آراء

التعليقة على منهاج الصالحين (الاستحاضة)

تاريخ الاعداد: 3/21/2024 تاريخ النشر: 3/21/2024
2770
التحميل

حيدر حبّ الله

 

 

هذه تعليقة فقهيّة مختصرة على كتاب منهاج الصالحين للسيّد الخوئي، لم تُكتب بقصد عمل الآخرين بها، بل بقصد اطلاع الباحثين والمهتمّين، والله الموفّق والمعين

(15 ـ 3 ـ 2024م)

 


 

المقصد الثالث

الاستحاضة

مسألة 236: دم الاستحاضة في الغالب أصفر بارد رقيق يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض، وربما كان بصفاته. ولا حدّ لكثيره، ولا لقليله، ولا للطهر المتخلّل بين أفراده، ويتحقّق قبل البلوغ وبعده، وبعد اليأس([1]). وهو ناقضٌ للطهارة([2]) بخروجه، ولو بمعونة القطنة، من المحلّ المعتاد بالأصل، أو بالعارض، وفي غيره إشكال([3]). ويكفي في بقاء حدثيّته بقاؤه في باطن الفرج بحيث يمكن إخراجه بالقطنة ونحوها. والظاهر عدم كفاية ذلك في انتقاض الطهارة به، كما تقدّم في الحيض([4]).

مسألة 237: الاستحاضة على ثلاثة أقسام: قليلة، ومتوسّطة، وكثيرة. الأولى: ما يكون الدم فيها قليلاً، بحيث لا يغمس القطنة. الثانية: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمس القطنة ولا يسيل. الثالثة: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمسها ويسيل منها([5]).

مسألة 238: الأحوط لها الاختبار ـ حال الصلاة ـ بإدخال القطنة في الموضع المتعارف، والصبر عليها بالمقدار المتعارف([6])، وإذا تركته ـ عمداً أو سهواً ـ وعملت، فإن طابق عملها الوظيفة اللازمة لها([7])، صحّ، وإلا بطل.

مسألة 239: حكم القليلة وجوب تبديل القطنة، أو تطهيرها على الأحوط وجوباً([8])، ووجوب الوضوء لكلّ صلاة، فريضة كانت، أو نافلة، دون الأجزاء المنسيّة وصلاة الاحتياط، فلا يحتاج فيها إلى تجديد الوضوء أو غيره.

مسألة 240: حكم المتوسّطة ـ مضافاً إلى ما ذُكر من الوضوء وتجديد القطنة، أو تطهيرها لكلّ صلاة على الأحوط([9]) ـ غسل قبل صلاة الصبح([10])، قبل الوضوء أو بعده.

مسألة 241: حكم الكثيرة ـ مضافاً إلى وجوب تجديد القطنة على الأحوط([11]) والغسل للصبح ـ غسلان آخران، أحدهما للظهرين تجمع بينهما([12])، والآخر للعشاءين كذلك، ولا يجوز لها الجمع بين أكثر من صلاتين بغسلٍ واحد. ويكفي للنوافل أغسال الفرائض، ولا يجب لكلّ صلاة منها الوضوء، بل الظاهر عدم وجوبه للفرائض أيضاً، وإن كان الأحوط ـ استحباباً ـ أن تتوضّأ لكلّ غسل([13]).

مسألة 242: إذا حدثت المتوسّطة بعد صلاة الصبح وجب الغسل للظهرين، وإذا حدثت بعدهما وجب الغسل للعشاءين، وإذا حدثت بين الظهرين أو العشاءين وجب الغسل للمتأخّرة منها، وإذا حدثت قبل صلاة الصبح ـ ولم تغتسل لها عمداً، أو سهواً ـ وجب الغسل للظهرين، وعليها إعادة صلاة الصبح، وكذا إذا حدثت أثناء الصلاة وجب استئنافها بعد الغُسل والوضوء.

مسألة 243: إذا حدثت الكبرى بعد صلاة الصبح وجب غسلٌ للظهرين، وآخر للعشاءين، وإذا حدثت بعد الظهرين وجب غسلٌ واحد للعشاءين، وإذا حدثت بين الظهرين أو العشاءين وجب الغسل للمتأخّرة منهما.

مسألة 244: إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء قبل الأعمال وجبت تلك الأعمال ولا إشكال([14])، وإن كان بعد الشروع في الأعمال ـ قبل الفراغ من الصلاة ـ استأنفت الأعمال، وكذا الصلاة، إن كان الانقطاع في أثنائها، وإن كان بعد الصلاة أعادت الأعمال والصلاة([15])، وهكذا الحكم إذا كان الانقطاع انقطاع فترة تسع الطهارة والصلاة، بل الأحوط ذلك أيضاً، إذا كانت الفترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، أو شك في ذلك، فضلا عما إذا شكّ في أنّها تسع الطهارة وتمام الصلاة، أو أن الانقطاع لبرء، أو فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة.

مسألة 245: إذا علمت المستحاضة أنّ لها فترة تسع الطهارة والصلاة، وجب تأخير الصلاة إليها، وإذا صلّت قبلها بطلت صلاتها، ولو مع الوضوء والغسل، وإذا كانت الفترة في أوّل الوقت، فأخّرت الصلاة عنها ـ عمداً أو نسياناً ـ عصت([16])، وعليها الصلاة بعد فعل وظيفتها.

مسألة 246: إذا انقطع الدم انقطاع برء، وجدّدت الوظيفة اللازمة لها، لم تجب المبادرة إلى فعل الصلاة، بل حكمها ـ حينئذ ـ حكم الطاهرة في جواز تأخير الصلاة.

مسألة 247: إذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين ولم تجمع بينهما ـ عمداً أو لعذر ـ وجب عليها تجديد الغسل للعصر، وكذا الحكم في العشاءين.

مسألة 248: إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كالقليلة إلى المتوسّطة، أو إلى الكثيرة، وكالمتوسّطة إلى الكثيرة، فإن كان قبل الشروع في الأعمال، فلا إشكال في أنّها تعمل عمل الأعلى للصلاة الآتية، أمّا الصلاة التي فعلتها قبل الانتقال فلا إشكال في عدم لزوم إعادتها، وإن كان بعد الشروع في الأعمال فعليها الاستئناف، وعمل الأعمال التي هي وظيفة الأعلى كلّها، وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة، فتعمل أعمال الأعلى، وتستأنف الصلاة، بل يجب الاستئناف حتى إذا كان الانتقال من المتوسّطة إلى الكثيرة، فيما إذا كانت المتوسّطة محتاجة إلى الغسل وأتت به، فإذا اغتسلت ذات المتوسّطة للصبح، ثم حصل الانتقال أعادت الغسل، حتى إذا كان في أثناء الصبح، فتعيد الغسل، وتستأنف الصبح([17])، وإذا ضاق الوقت عن الغسل، تيمّمت بدل الغسل وصلّت، وإذا ضاق الوقت عن ذلك ـ أيضاً ـ فالأحوط([18]) الاستمرار على عملها، ثمّ القضاء.

مسألة 249: إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرّت على عملها للأعلى بالنسبة إلى الصلاة الأولى، وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى الباقي، فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسطة، أو القليلة اغتسلت للظهر، واقتصرت على الوضوء بالنسبة إلى العصر والعشاءين([19]).

مسألة 250: قد عرفت أنّه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء والغسل، لكن يجوز لها الإتيان بالأذان والإقامة والأدعية المأثورة وما تجري العادة بفعله قبل الصلاة، أو يتوقّف فعل الصلاة على فعله ولو من جهة لزوم العسر والمشقّة بدونه، مثل الذهاب إلى المصلّى، وتهيئة المسجد([20])، ونحو ذلك، وكذلك يجوز لها الإتيان بالمستحبّات في الصلاة.

مسألة 251: يجب عليها التحفّظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة، وشدّه بخرقة، ونحو ذلك([21])، فإذا قصرت ـ وخرج الدم ـ أعادت الصلاة، بل الأحوط وجوباً إعادة الغسل.

مسألة 252: الظاهر توقّف صحّة الصوم من المستحاضة على فعل الأغسال النهاريّة في الكثيرة، وعلى غسل الليلة الماضية على الأحوط، والأحوط ـ استحباباً ـ في المتوسّطة توقفه على غسل الفجر([22])، كما أنّ الأحوط ـ استحباباً ـ توقّف جواز وطئها على الغسل. وأمّا دخول المساجد وقراءة العزائم، فالظاهر جوازهما مطلقاً، ولا يجوز لها مسّ المصحف ونحوه قبل الغسل والوضوء([23])، بل الأحوط ـ وجوباً ـ عدم الجواز بعدهما أيضاً، ولا سيّما مع الفصل المعتدّ به.

______________________

([1]) الاستحاضة كالحيض عنوانٌ واقعي يظهر بمراجعة النصوص الحديثية التي تحاول توصيفه واقعاً، كما يظهر بمراجعة التراث الفقهي الإسلامي الأوّل، وكذا بمراجعة الطبّ، وذلك أنّهم كانوا يعتقدون أنّ الاستحاضة دم يخرج عن مرض وفساد، من عِرقٍ يقال له: العاذل، يقع في أدنى الرحم، وأنّ المرأة لو تخطّت المعهود من مدّة حيضها كشف ذلك عن نزيفٍ عندها من هذا العرق، وبهذا اعتبروا في فهمهم لأنواع الدماء التي تخرج من المرأة، أنّها إمّا العادة الشهريّة المسمّاة بالحيض، أو النفاس، أو دم جرح أو قرح معيّن ونحو ذلك من الأسباب الخارجية كدم البكارة، أو غير ذلك، وهذا ـ أي غير ذلك ـ يسمّى بالاستحاضة، وعادةً ما يعتبرونه المتواصل بعد الحيض، من هنا نفهم طبيعة النصوص الحديثيّة، خارج سياق فرضيّة أنّها بصدد بيان تشريعات وخلق اعتبارات قانونيّة، فإنّ هذه النصوص جاءت لبيان القرائن الغالبة التي كانت تُعرف بها الاستحاضة، وليست شيئاً تعبّدياً مطلقاً، حتى نقول بأنّ هذه المرأة مستحاضة حتى لو كنّا نعلم علم اليقين بأنّ الدم الخارج منها هو دم الحيض في حالته الطبيعيّة. ومن هنا نعلم أيضاً أنّهم كانوا لو زادت العادة الشهريّة عن عشرة أيام مثلاً لم يكونوا ليروا أنّ الدم هو نفسه الذي كان ينزل منذ بداية العادة، بل يعتبرونه دماً آخر ينزل الآن ناتجاً عن مرض وفساد، فيُطلقون عليه دم الاستحاضة. بل يظهر من خبر عبد الله بن سنان ـ الصحيح على المشهور ـ ما يفيد وكأنّها في حالة مرضيّة، وهذا ما يفهمه الأطباء اليوم أيضاً، وقد صرّح خبر معاوية بن عمار بأنّ دم الحيض يخرج من مكان آخر غير المكان الذي يخرج منه دم الاستحاضة. وبعبارة موجزة: الحيض هو العادة الشهرية في حالتها الطبيعية، أمّا الاستحاضة فهي الدم الخارج في غير الحالة الطبيعيّة للحيض.

هذا الفهم لعناوين الحيض والاستحاضة والنفاس يغيّر فهمنا تماماً للنصوص من كونها بصدد إنشاء اعتبارات قانونية، إلى كونها تعالج أمراً واقعيّاً يظلّ هو المدار الحقيقي للتشريعات، وأنّ ما قيل من أحكام ومعايير فهو غالبيّ وثوقي على الأقلّ في زمانهم ومجتمعاتهم، ولا سيما أنّنا نعلم أنّ تغيّر نظام التغذية، وكذلك المناخ والبيئة والعناصر التربويّة والنفسية، تترك وما تزال تأثيرات كبيرة على الجسم بحيث ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار ـ في قراءات علميّة دقيقة ـ ما هو الغالب من صفات وتوقيتات تلحق النفاس والحيض جميعاً. وبهذا يعلم أيضاً أنّ جميع ما قاله الماتن أعلاه من بداية بحث الاستحاضة إلى هنا هو توصيف وليس تشريعاً أو اعتباراً قانونيّاً مستقلاً، حتى لو ورد في النصوص الحديثيّة.

([2]) تظهر الاستحاضة في المنظور الفقهي وكأنّها نوعٌ من الحدث الدائم كما في المسلوس والمبطون، والدوام هنا لا يعني ما لا نهاية له، بل يعني ما يتواصل طوال مدّة وقت العبادة كاليوم أو اليومين أو الثلاثة أو الأكثر.

([3]) هذا الإشكال صحيحٌ على تقدير عدم الجزم بكون هذا الدم استحاضة، وإلا يحكم بكونه استحاضة.

([4]) وقد تقدّم في الحيض التعليق على ذلك أيضاً.

([5]) هذا المعيار في التقسيم يُفهم من النصوص ـ خلافاً لبعض المعاصرين، مثل الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، الذي جعل المستحاضة قليلة وكثيرة فقط ـ لكنّ المذكور في النصوص هو (الكُرْسُف = قطن)، فليس المعيار مطلق ما تستعمله النساء في جميع الأمصار والأعصار، بل هو القطن خاصّة، فلعل قطنةً توضع تسمح بسيلان الدم إلى الجهة الأخرى، فيما وضع جسم آخر لا ىسمح بذلك، والدم هو نفسه، فلزم التنبّه لذلك. لكن لا يبعد أنّ هذا الأمر هو مجرّد طريقة لتقسيم ما يعرض من دم الاستحاضة على المرأة إلى ثلاثة أقسام: قليلة ومتوسّطة وكثيرة، وحيث إنّ هذه العناوين الثلاثة قد تكون نسبيّةً، فإنّ شيئاً بالقياس الى آخر قليل، وإلى ثالث كثير، كان معيار الكرسف تقريبيّاً.

([6]) الاختبار ليس واجباً نفسيّاً هنا، بل هو واجبٌ شرطي لو أرادت القيام بأعمال أحد الأنواع الثلاثة للاستحاضة بنحو الأمر الجزمي، إذ من دون ذلك تقع في إشكاليّة التشريع المحرّم، وأمّا لو أرادت الاحتياط فلها ذلك بلا حاجة للاختبار، فالاختبار دوره في النصوص هنا أنّه يمنع عن إجراء الأصول العمليّة، بمعنى أنّه لا يمكنها أن تجري استصحاب الطهارة ـ مثلاً ـ وهكذا.

([7]) أو طابق غيرها بحيث شمل الوظيفة اللازمة.

([8]) استحباباً، ما دام لا يصدق عنوان تنجّس الجسد حيث الصلاة مشروطة بالطهارة، وإلا وجب من باب اشتراط الصلاة بالطهارة وهكذا، لا من باب أنّه حكم خاصّ بمثل المستحاضة القليلة.

([9]) علّقنا على ذلك فيما تقدّم.

([10]) الواجب هو غسلٌ واحد لكلّ نهار، لا أنّ وقته قبل صلاة الصبح بالتحديد، فلو فرضنا أنّها لم تستيقظ لصلاة الصبح، بل استيقظت بعد الوقت، أمكنها الاغتسال للصلوات الآتية في هذا النهار، وكفاها ذلك، لكنّها لو صلّت الصبح بلا غسل يجب عليها الاغتسال قبل الظهرين وقضاء صلاة الصبح.

([11]) قد تقدّم التعليق عليه آنفاً.

([12]) المراد كفاية غسل واحد لهما معاً حال الجمع، وإلا فلو فرّقت بينهما لزمها غسل لكلّ صلاة.

([13]) أغسال الاستحاضة جميعها لا تغني عن الوضوء، فلو اغتسلت لزمها الوضوء، نعم يكفيها عن الوضوء للصلاة الثانية التي جمعتها مع الأولى في الاستحاضة الكثيرة، والأحوط وجوباً أن تتوضّأ ذات الاستحاضة الكثيرة ثم تغتسل وليس العكس.

([14]) اعتبر الفقهاء أنّ الاستحاضة حدث، ومن ثمّ إذا انقطع يترتّب عليه ما يوجب رفع هذا الحدث، فكما أنّ خروج البول حدث يوجب لو وقع أن ترتفع الطهارة، فيلزم الوضوء لعودها، كذلك الحال في الاستحاضة الكثيرة فهي حدث أكبر، فإذا ارتفعت وجب الغسل، كما هي الحال في الحيض والنفاس إلا أنّ الذي نحتمله جداً في فهم نصوص الاستحاضة بمجموعها أمرٌ آخر، وهو أنّ الاستحاضة لا توجب رفع الطهارة بذاتها، فلو وقعت الاستحاضة لدقيقة، ثمّ زالت، وبعد ساعتين دخل وقت الصلاة، وأرادت المرأة الصلاة، كان حكمها حكم الطاهرة، وهذا يعني أنّ أحكام الغسل والوضوء اللاحقة للمستحاضة إنّما أخذت بعين الاعتبار بملاحظة كون الدم متواصلاً، فحال كونها مستحاضة، أي يستمر بها الدم ـ كما هو المعنى اللغوي للاستحاضة ـ عليها بعض الوظائف، وأمّا لو انقطع الدم لم تثبت في حقّها مثل هذه الوظائف، فما ورد في المسألة أعلاه وأمثالها ـ مثل مسألة الانتقال من الأعلى إلى الأدنى، والتي ستأتي قريباً ـ مبنيّ على الاحتياط الوجوبي.

([15]) على الأحوط استحباباً.

([16]) من الواضح أنّ العصيان مرتبط بالتأخير العمدي خاصّة، دون حالة النسيان، فبيان الماتن في ذلك في غير محلّه. بل حتى لو قلنا بأنّه لتهاونه وقع في النسيان ففي هذه الحال أيضاً لا يصدق على النسيان عنوان المعصية، بل تهاونه هو المعصية.

([17]) الأقرب كفاية غسل المتوسّطة لو انتقلت إلى الكثيرة في مفروض المسألة.

([18]) وجوباً.

([19]) عملُها عمل الأعلى في الصلاة الأولى مبنيٌّ على الاحتياط الوجوبي، كما بيّنا قبل قليل.

([20]) المراد بالمسجد هنا هو مكان السجود وموضع الصلاة.

([21]) بيان ذلك في النصوص ليس من باب كونه شرطاً للصلاة بالضرورة، بل هو من باب التنبيه على التحفّظ من خروج الدم إلى الخارج أثناء الصلاة، بما يفسد الصلاة من حيث النجاسة، فالقول بالوجوب النفسي أو الشرطي هنا ضعيف.

([22]) الأقرب أنّ صوم المستحاضة بأنواعها الثلاثة غير مشروط بالغسل ولا بالوضوء، لا في اليوم نفسه، ولا في الليلة الماضية، ولا اللاحقة. والمستندُ للقول بكونه مشروطاً خبرٌ آحادي منفرد، وفيه كلام؛ ولهذا مال العديد من المتأخّرين للتراجع عن هذا القول.

([23]) بل يجوز مطلقاً، على ما تقدّم فيما يحرم على المحدث بالأصغر وعلى المحدث بالأكبر.