hobballah

الموقع الرسمي لحيدر حب الله

لغات اُخرى

The Reality of Revelation & Religious Experience | Part 4

تاريخ الاعداد: 5/6/2021 تاريخ النشر: 7/8/2024
10530
التحميل


Ḥaidar Ḥobbollah

Transcribed and translated by Syed Ali Imran (Canada)


Lesson 4 – May 4th , 2021 – Introduction to Revelation


The Sadrians

Although Sadrian philosophy has made use of certain similar terms and concepts from Peripatetic philosophy, there are also some substantial differences between the two schools on the discussion of revelation.

We should mention as a disclaimer that Mullā Ṣadrā (d. 1640) also offers a more mystical explanation for the phenomenon of revelation which we will explain later, but in this summary we are only explaining the philosophical dimension of his analysis.

Mullā Ṣadrā has discussed revelation in multiple works such as al-Asfār, al-Shawāhid al-Rubūbīyyah, al-Mabda’ wa al-Ma‘ād and others. This view can be very briefly summarized as follows:


In the first and second realm there is no matter, although in the second realm there are particular forms similar to world of images (‘ālam al-khiyāl). The third realm is where we live. Mullā Ṣadrā expounds on this while critiquing the Peripatetics:

و الحق عندنا أن الأمور التي يتراءى لأرباب الشهود وأصحاب الكشف، الكلام فيها غير مسلم لتوابع المعلم الأول ومن يحذو حذوهم، لأنهم غفلوا عن عالمين عظيمين، ولم يدخلوا في بحوثهم وأنظارهم، هما عالم المثل الأفلاطونية التي هي جنة المقربين، وعالم الأشباح المثالية التي منقسمة إلى جنة السعداء، وجحيم الأشقياء، كل منهما على طبقات متفاوتة، كلها موجودة في الخارج.

و إنما غفلوا عنها، لأنه لم يسلك أحد منهم سبيل القدس، ولا اشتغلوا بالرياضة والتنزيه، والذي سلك منهم كان سلوكه ضعيفا، ومن سلك إما من مرشد متأله، أو بتأييد إلهي غريب وقع على الندرة

The truth of the matter for us is that the matters which appear for the lords of intuition and companions of mystical veilings, that truth is not proven for the followers of the first teacher (Aristotle) and those who imitate them, because they were heedless of two great realms and did not enter those discussions and reflections. Those two realms are the Platonic Forms, which is the heaven of the proteges, and the realm of similitude shapes which is divided into the paradise of the blissful and the hell of the wretched, both of them are on different degrees, and both exist in external reality.

They were heedless of these realms because none of them transversed the sacred path, and did not occupy themselves with ascetic excerises nor spiritual purification. Rather what they transversed was a weak path, and one who transversed a path either with a supreme guide, or with divine approval, is strange and a rare occurrence.[1]


فإذا وجدت فرصة الفراغ وارتفعت عنها الموانع، استعدت الاتصال بالجواهر الروحانية الشريفة العقلية التي فيها نقوش جميع الموجودات كلها المعبرة عنها في الشرع باللوح المحفوظ

When the soul is free of occupation and the barriers are lifted from it, it develops the capacity to connect with the spiritual noble intellectual substances which contain the inscriptions of all creation in its entirety, and is referred to in the religion as the Protected Tablet (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).[2]


He continues:

أن لكل معنى عقلي من عالم الإبداع، صورة طبيعية في عالم الكون، إذ العوالم متطابقة

For every mental meaning subsisting in the realm of origination (‘ālam al-ibdā‘), there is a natural image of it in the realm of generation (‘ālam al-kawn), because the realms are all correspond with one another.


In his al-Asfār[3] he says:


اعلم أن العوالم متطابقة والنشأة متحاكية كل ما يعرض في أحد العوالم ينشأ منه ما يوازنه‌ ويحاكيه في عالم آخر

Know that the realms correspond with one another and the instantiations all mimic one another. All that is exhibited in one of the realms, what arises from it is similar to it and relays it in another realm.

iii) Descent (Tanazzul) and Intensification (Ishtidād): For Mullā Ṣadra, what exists in the highest immaterial realm descends down to the next realm and is reflected there, which then descends and is reflected onto the realm of matter. These three things have correspondence, but they differ in the intensity of their existence. The only apparent exception is the attached human imagination where one conceives of something in the mind, but it may not have any correspondence with anything in the higher realms.

All these ideas are based on the primacy of existence and gradation, as well as the views of the mystics on the notion of theophany (tajallī) and manifestation (ẓuhūr).


To help better understand this concept, consider the example of a wall or a pillar who’s first metre has one colour, the second meter is another colour and the third meter is another colour. Consider these different colours the different gradations and levels of existence. The Perfect Man has three eyes located in the middle of each of these three sections by which he can see both ways, up and down, and when they open all three of their eyes they will observe the entire pillar. As for us, when we open our eyes we are only able to see the first meter of the pillar, and even then, just matters that are present in front of our eyes and not the entire wall or pillar.


With this explanation, Sadrians believe they were able to solve the issue Farābi fell into where revelation seemed to just be an illusion in the realm of matter and detached from the higher realms.

We will not cite a number of places where Mulla Ṣadrā addresses the phenomenon of revelation. In his al-Asfār[4] he writes:[5]


عَلى‌ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ‌ فإذا أعرضت النفس عن دواعي الطبيعة وظلمات الهوى والاشتغال بما تحتها من الشهوة والغضب والحس والتخيل وتوجهت وولت بوجهها شطر الحق وتلقاء عالم الملكوت الأعلى اتصلت بالسعادة القصوى فلاح لها سر الملكوت وانعكس عليها قدس اللاهوت ورأى عجائب آيات الله الكبرى كما قال سبحانه‌ لَقَدْ رَأى‌ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى‌ ثم إن هذه الروح إذا كانت قدسية شديدة القوى قوية الإنارة لما تحتها لقوة اتصالها بما فوقها فلا يشغلها شأن عن شأن ولا يمنعها جهة فوقها عن جهة تحتها فتضبط للطرفين وتسع قوتها الجانبين لشدة تمكنها في الحد المشترك بين الملك والملكوت لا كالأرواح الضعيفة التي إذا مالت إلى جانب غاب عنها الجانب الآخر وإذا ركنت إلى مشعر من المشاعر ذهلت عن المشعر الآخر

فإذا توجهت هذه الروح القدسية التي لا يشغلها شأن عن شأن ولا يصرفها نشأة عن نشأة وتلقت المعارف الإلهية بلا تعلم بشري بل من الله يتعدى تأثيرها إلى قواها ويتمثل لروحه البشري صورة ما شاهدها بروحه القدسي وتبرز منها إلى ظاهر الكون فيتمثل للحواس الظاهرة سيما السمع والبصر لكونهما أشرف الحواس الظاهرة فيرى ببصره شخصا محسوسا في غاية الحسن والصباحة ويسمع بسمعه كلاما منظوما في غاية الجودة والفصاحة فالشخص هو الملك النازل بإذن الله الحامل للوحي الإلهي والكلام هو كلام الله تعالى وبيده لوح فيه كتاب هو كتاب الله وهذا الأمر المتمثل بما معه أو فيه ليس مجرد صورة خيالية لا وجود لها في خارج الذهن والتخيل كما يقوله من لا حظ له من علم‌ الباطن ولا قدم له في أسرار الوحي والكتاب كبعض أتباع المشائين معاذ الله عن هذه العقيدة الناشئة عن الجهل بكيفية الإنزال والتنزيل وتحقيق هذا المقام على بسطة اللائق- وتفسيره الموافق مما سيجي‌ء موعد ذكره في باب النبوات ولكن نزيدك لمعة أخرى‌

Elsewhere in al-Asfār he says:[6]

القرب ومقعد الصدق ومعدن الوحي والإلهام وهو الكلام الحقيقي كما مر وكذلك إذا عاشر النبي ص الملائكة الأعلين يسمع صريف أقلامهم وإلقاء كلامهم وكلامهم كلام الله النازل في محال معرفتهم وهي ذواتهم وعقولهم لكونهم في مقام القرب وقد حكى النبي ص عن نفسه كما روى ليلة المعراج أنه بلغ إلى مقام كان يسمع فيه صريف أقلام الملائكة ثم‌ إذا نزل إلى ساحة الملكوت السماوي يتمثل له صورة ما عقلها وشاهدها في لوح نفسه الواقعة في عالم الألواح القدرية السماوية ثم يتعدى منه الأثر إلى الظاهر- وحينئذ يقع للحواس شبه دهش ونوم لما علمت من أن الروح القدسية لضبطها الجانبين- تستعمل المشاعر الحسية لكن لا في الأعراض الحيوانية بل في سبيل سلوك الرب سبحانه- فهي تشايعها في سبيل معرفة الله وطاعته لا جرم إذا خاطبه الله خطابا من غير حجاب خارجي- سواء كان الخطاب بلا واسطة أو بواسطة الملك واطلع على الغيب فانطبع في فص نفسه النبوية نقش الملكوت وصورة الجبروت فكان يتشبح له مثال من الوحي وحامله إلى الحس الباطن فينجذب قوة الحس الظاهر إلى فوق ويتمثل لها صورة غير منفكة عن معناها وروحها الحقيقي لا كصورة الأحلام والخيالات العاطلة عن المعنى فيتمثل لها حقيقة الملك بصورته المحسوسة بحسب ما يحتملها فيرى ملكا من ملائكة الله على غير صورته التي كانت له في عالم الأمر لأن الأمر إذا نزل صار خلقا مقدرا فيرى على صورته الخلقية القدرية ويسمع كلاما مسموعا بعد ما كان وحيا معقولا أو يرى لوحا بيده مكتوبا فيكون الموحى إليه يتصل بالملك أولا بروحه العقلي ويتلقى منه المعارف الإلهية ويشاهد ببصره العقلي آيات ربه الكبرى ويسمع بسمعه العقلي كلام رب العالمين من الروح الأعظم.

ثم‌ إذا نزل عن هذا المقام الشامخ الإلهي يتمثل له الملك بصورة محسوسة بحسه- ثم ينحدر إلى حسه الظاهر ثم إلى الهواء وهكذا الكلام في كلامه فيسمع أصواتا وحروفا منظومة مسموعة يختص هو بسماعها دون غيره لأنها نزلت من الغيب إلى الشهادة- وبرزت من باطنه إلى ظاهره من غير باعث خارجي فيكون كل من الملك وكلامه وكتابه‌ يتأدى من غيبه وباطن سره إلى مشاعره وهذه التأدية ليست من قبيل الانتقال والحركة- للملك‌ الموحى من موطنه ومقامه إذ كل له مقام معلوم لا يتعداه ولا ينتقل بل مرجع ذلك إلى انبعاث نفس النبي ص من نشأة الغيب إلى نشأة الظهور ولهذا كان يعرض له ص شبه الدهش والغشي ثم يرى ويسمع ثم يقع منه الإنباء والإخبار فهذا معنى تنزيل الكتاب وإنزال الكلام من رب العالمين

In al-Shawahid al-Rubūbīyyah[7] he writes:

و كما أن مراتب الناس ينتهي بهم في طرف نقصان الفطرة وخمود نورها إلى عديم الحدس والفكر يعجز الأنبياء عن إرشادهم فيجوز أن ينتهي في طرف الكمال وقوة الحدس وشدة الإشراق إلى نفس قدسية ينتهي بقوة حدسه إلى آخر المعقولات في زمان قصير من غير تعلم فيدرك أمورا يقصر عن دركها غيره من الناس إلا بتعب الفكر والرياضة في مدة كثيرة فيقال له نبي أو ولي وإن ذلك منه أعلى ضروب المعجزة أو الكرامة وهو من الممكنات الأقلية كما ذكرناه

وأما الخاصة الثانية فهي أن يكون قوته المتخيلة قوية بحيث يشاهد في اليقظة عالم الغيب ويتمثل له الصور المثالية الغيبية ويسمع الأصوات الحسية من الملكوت الأوسط في مقام هورقليا أو غيره فيكون ما يراه ملكا حاملا للوحي وما يسمعه كلاما منظوما من قبل الله تعالى أو كتابا في صحيفة وهذا مما لا يشاركه الولي بخلاف الضرب الأول

In his exegesis of the Quran[8] he writes:

أن العوالم متطابقة متحاكية، فكل ما يدرك هذا الإنسان من عالم العقل يقع له حكاية منه في عالم الأشباح الباطنية، فذات العقل المفيض للمعارف عليه يتشبح‌ له صورة حسية متكلما بكلام فصيح مطابق لتلك المعاني، مطابقة البدن للروح واللفظ للمعنى‌، فيكون الصورة المحاكية للجوهر الشريف العقلي هو الملك الذي يراه النبي والولي، أما النبي بما هو نبي فعلى طريق الحكاية والصورة، وأما الولي والنبي بما هو ولي فعلى طريق التجرد الصرف‌ - وهذا أفضل أجزاء النبوة.

لكن النبي لكمال قوته البدنية والعقلية- جميعا- يدرك الملك الموحي على الوجهين- بخلاف غيره من الأولياء- وكذا الحكم في المعارف التي تصل إلى النبي معنى وحكاية وإلى الولي معنى فقط، فالشخص الملقي للمعارف على الوجه المذكور هو الملك الموحي بإذن اللّه، والكلام النازل منه في غاية الفصاحة هو كلام اللّه والوحي.

فعلم مما ذكر إن للملائكة ذواتا حقيقية أمريّة وذواتا بحسب القياس إلينا من جهة القوة المصورة التي شأنها حكاية المعقولات- حكاية صحيحة طبيعية، وكذا للقرآن حقيقة معقولة لا يطلع عليها أحد إلا من شاء اللّه تعالى، وحقيقة بالقياس إلى مداركنا وحواسنا، كما إن للحق تعالى ذاتا أحدية لا يكتنهها أحد غيره، وذاتا متصفة بالإضافات والإستواء على العرش

In his al-Mabda’ wa al-Ma‘ād[9] he writes:

و وجه ذلك أن النفس الإنسانية ذات وجهين، وجه إلى عالم الغيب والآخرة، ووجه إلى عالم الشهادة والدنيا. فإن كان الغالب عليها جهة القدس، فلا بد أن يظهر فيها حقيقة بعض الأشياء من الوجه الذي يقابل الملكوت، وعند ذلك تشرق نور أثره على الوجه الذي يقابل عالم الملك والشهادة. لأن أحدهما متصل بالآخر، كما أن الدنيا متصل بالآخرة.

و سيعلم أن جهة النفس التي إلى عالم الغيب هي مدخل الإلهام والوحي، وجهتها التي إلى عالم الشهادة يظهر منها التصوير والتمثيل. فالذي يظهر من النفس في وجه الذي يلي جانب الشهادة لا يكون إلا صورة متخيلة، لأن عالم الشهادة كلها متخيلات.

إذ الخيال على ضربين، لأنه تارة يحصل من النظر في ظاهر عالم الشهادة بالحس، فيرتقي إليه صورة المحسوس الخارجي. وتارة يحصل من النظر إلى باطن عالم الغيب، فنزل إليه صورة الأمر المعقول الداخلي. ففي الأول يجوز أن لا يكون الصورة على وفق المعنى حتى يرى شخص جميل الصورة وهو خبث الباطن قبيح السر. لأن عالم الشهادة كثير التلبيس لأجل أسباب العرضية والاتفاقية، فيتفق لأجل الاتفاقات والأسباب الخارجية العرضية أن يصير رجل حسن المنظر قبيح السر لاكتساب السيئات وقبائح الأعمال المؤدية إلى المهلكات الصفات المنتجة لمرديات المهلكات، وكذا بالعكس.

و أما الصورة التي يحصل في الخيال من إشراق عالم الملكوت على باطن سر النفس، فلا يكون إلا محاكيا للصفة ومطابقا للمعنى وصورة حقيقية للأمر العقلي. لأن الصورة في عالم الملكوت تابعة للمعنى والصفة، فلا جرم لا يرى المعنى القبيح إلا بصورة قبيحة. فلا جرم يرى الملك مثلا في صورة جميلة، ولا يرى الشيطان إلا بصورة قبيحة. ولذا يرى الملك في صورة دحية الكلبي، ويرى الشيطان في صورة كلب أو ضفدع أو خنزير أو غيره، يكون تلك الصورة عنوان المعنى ومحاكيا له بالصدق.

In summary the origin of revelation is from the highest points of existence, whereas theologians explained it as a phnemomnon of the material realm only.

1) The epistemic aspect of revelation is very much present in the Sadrian interpretation of revelation.

2) There is a great emphasis on the arc of ascent and journey of the Prophet (p) on this arc to higher realms.

3) The Sadrians believe there is complete correspondance between the three realms and whatever the Prophet (p) takes in the form of revelation in the first realm, corresponds with the mithali and material realm.

4) In the material realm the Quran is in the form of words, letters, sentences, and can be heard and uttered with sound, but it is not a separate and detached reality from the first two realms.

5) The Prophet (p) can access knowledge about the unseen and the future through this process as well.

As far as the Sadrians are concerned the theologians were not far off, but they are occupied with explaining the final stage of revelation and their description is incomplete. In the next lesson we will see what objections have been offered against the Sadiran view of revelation, and then move on to the view of the mystics which is itself a very complex interpretation.

[1] al-Mabda’ wa al-Ma‘ād, pg. 479.

[2] al-Mabda’ wa al-Ma‘ād, pg. 467

[3] Al-Asfār, vol. 4, pg. 157.

[4] Al-Asfār, vol. 7, pg. 24.

[5] Due to the numerous lengthy sections quoted by the teacher and the highly technical nature of most of these passages, I have refrained from translating them as doing so would be very time consuming

[6] Al-Asfār, vol. 7, pg. 26.

[7] al-Shawahid al-Rubūbīyyah , vol. 1, pg. 342

[8] Tafsīr al-Qurān al-Karīm, vol. 6, pg. 278

[9] Al-Mabda’ wa al-Ma‘ād, pg. 470