السؤال: ما صحّة إسناد حديث الصادق عليه السلام: «إذا هلّ هلال المحرّم نشرت الملائكة قميص الحسين مخضّباً بالدماء، فنراه نحن وشيعتنا بالبصيرة لا بالبصر»؟ (Thamer Hammoodi).
الجواب: هذا النص بهذه الصيغة لم أعثر عليه إطلاقاً، ولعلّ عندي قصوراً أو تقصيراً في البحث والتقصّي. نعم، ورد بمضمونه في كتاب (المجالس العاشورائيّة: 12) للشيخ المعاصر عبد الله آل درويش، نقلاً عن كتاب (ثمرات الأعواد: 36 ـ 37)، للسيد علي بن الحسين الهاشمي النجفي، وهو ـ أي النجفي ـ قد توفّي عام 1975م، وترجم له السيد محسن الأمين العاملي في (أعيان الشيعة 3: 148)، ولم أتمكّن من العثور على مصدر قديم لهذا الحديث المشار إليه، وعليه فهذا الحديث ـ إذا صحّ بحثي وتتبّعي ـ لا يرجع لأكثر من نصف قرن تقريباً، ولعلّ للسيد علي الهاشمي مصدراً قديماً أخذ الحديث منه ولم يصلنا أو لم نعثر عليه، لكن على أيّ حال لو اعتبرناه حديثاً فلم نعثر له على مصدر أو سند، والله العالم.
وعلى تقدير صحّة الحديث، فلعلّ المراد منه معنى مجازي، أي إنّ قضية الحسين يلهمها الله محبّيه فينتفضون من بداية محرّم الحرام لتذكّرها وإحيائها في النفوس والعقول، وأخذ العبر منها، وعيش البكاء والحزن عليها، تعبيراً عن مبدأ المودّة لآل الرسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم.